وضعية الإمامة في أوروبا في ظل جائحة كورونا: الواقع والآفاق

آخر تحديث 2020-11-17

وضعية الإمامة في أوروبا في ظل جائحة كورونا: الواقع والآفاق

لقد كان لانتشار فيروس كورونا تأثير قوي على السير العادي لحياة المواطنين في العالم أجمع، وألقى بظلاله على قطاعات حيوية واسعة شملت الاقتصاد والسياسة والتعليم والسياحة، كما امتدت لتشمل الحياة الدينية فأغلقت دور العبادة، ومنها المساجد، مما انعكس سلبا على مصادر تمويلها، حيث اضطر الكثير منها للتخلي عن خدمات عدد من العاملين فيها وعلى رأسهم الأئمة.

والإمام باعتباره جزءا لا يتجزأ من المجتمع الأوروبي، ومكونا أساسيا ضمن مكوناته، بحكم الدور الريادي الذي يضطلع به على مستوى التأطير الديني والمرافقة الروحية، فإن له تأثيرا قويا على الناس، ودورا محوريا في توعيتهم بخطورة الجائحة وسبل الوقاية منها.

فلا غرو إذن أن يتوجه إليه المسؤولون، رغبة منهم في الاستعانة بخبراته التي تخولها له مكانته الاعتبارية في المجتمع. ففي بلجيكا مثلا أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة المؤقتة السيد ستيفن فان غوخت على أهمية الاستعانة بالأئمة لتوعية الناس للحد من انتشار الوباء، حسب صحيفة لا ليبر بلجيك.

ولأن وظيفة الإمامة ليس لها إطار قانوني ينظمها في جل الدول الأوروبية، فقد أعفي عدد من الأئمة من وظيفتهم، ووجدوا أنفسهم في وضعية مادية واجتماعية ونفسية صعبة، مما ينذر بظهور آثار سلبية على دور المساجد ومستقبل التأطير الديني لمسلمي أوروبا.

وباعتبار أن وضعية الإمامة في أوروبا هي من أولويات عمل المجلس، فقد قرر فتح نقاش حول هذ الموضوع بمشاركة نخبة من الأئمة والعلماء والفاعلين في مجال تدبير الشأن الديني على المستوى الأوربي، من خلال طرح الأسئلة الآتية:

  • - هل كشفت جائحة كورونا عن الوضعية الحقيقية للإمامة في أوروبا؟
  • - هل ستساهم وضعية الإمام في ظل جائحة كورونا في فتح نقاش عمومي حول وظيفة الإمامة في أوروبا؟
  • - هل من أفق للنهوض بوظيفة الإمامة وإصلاح أوضاعها القانونية والمالية ؟

التعليقات

لنتواصل