دورة بروكسل / بلجيكا : «مدخل إلى فقه الواقع الحضاري والثقافي الأوروبي»

الفعاليات السابقة 2012-11-28
إضافة إلى Calendar
دورة بروكسل / بلجيكا : «مدخل إلى فقه الواقع الحضاري والثقافي الأوروبي»

عقد المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة دورة تكوينية للأئمة تحت عنوان: «مدخل إلى فقه الواقع الحضاري والثقافي الأوروبي». بتاريخ 22/23/24 فبراير 2011 م، بمدينة بروكسل، بالشراكة مع تجمع مسلمي بلجيكا، وبالتنسيق مع رابطة الأئمة ببلجيكا، قد شارك في الدورة ثلاثة وثمانون إماما وثلاثون مرشدة، من مختلف مناطق بلجيكا.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة توجيهية لفضيلة السيد الطاهر التجكاني، ثم أعطيت الكلمة لكل من السيدين رئيس رابطة الأئمة ببلجيكا، ورئيس تجمع مسلمي بلجيكا أكدا فيها على أهمية التعاون والانفتاح.

بعد الجلسة الافتتاحية، قدم الأساتذة المؤطرون للدورة العروض التالية:

- العرض الأول وقد قام بإلقائه السيد الدكتور محمد كدي العمراني تحت عنوان: " التأثر والتأثير الحاصل بين فقه الواقع وفقه التنزيل". ركز السيد المحاضر في عرضه هذا على ضرورة التأصيل لفقه الواقع من خلال الكتاب والسنة، وبيَّن أهمية التأثر والتأثير الحاصل بين فقه الواقع وفقه التنزيل. وأشاد بأهمية الفقه و الاجتهاد ورسالته في النهوض بأحوال المسلمين في الغرب.

- العرض الثاني وقد ألقاه السيد الأستاذ مصطفى الشنضيض تحت عنوان: "المسلمون في الغرب: الواقع والتحديات". بعد التعريف بطبيعة السياق الفكري والثقافي في المجتمعات الغربية عموما، والأوربية خصوصا، انتقل السيد المحاضر إلى إبراز بعض أوجه التعايش البناء بين المسلمين المقيمين في الغرب والمجتمعات المحيطة بهم. وقد ركز على ضرورة الانفتاح على الواقع الأوروبي حتى يتمكن الأئمة من تأطير المسلمين في الديار الأوربية تأطيرا يتناسب مع بيئتهم الجديدة، يحافظ على سلامة معتقداتهم، ولا يخل بسلامة المجتمعات التي يعيشون فيها.

- والعرض الثالث والأخير، وقد ألقاه السيد الدكتور خالد حاجي تحت عنوان: "مدخل إلى الواقع الحضاري والثقافي الأوربي". أكد الدكتور حاجي في كلمته على أهمية التواصل فيما بين المسلمين، وفيما بينهم وبين المجتمعات التي يقيمون وسطها، مشيرا إلى أن مفهوم الدين في اللاتينية يفيد "الربط والوصل والعلاقة"، كما أن "الصلاة" في لغة القرآن تفيد معاني الصلة. وقد شدد المحاضر على أنه ليس في الانتساب إلى الدين الإسلامي ما يمنع الإنسان من التداخل والتعارف والتواصل. ثم انتقل ليعرض لبعض أوجه النقاش الدائر في السياق الأوربي بخصوص الهوية الأوربية، منبها إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التعريفات القانونية والدستورية لهذه الهوية حين يتعلق الأمر بإثبات الهوية الإسلامية.

وقد تخلل هذه العروض أسئلة من طرف الأئمة المشاركين في الدورة ونقاشات أثرت الموضوع. كما نظمت في آخر الدورة مائدة مستديرة فسحت المجال أمام استفسارات الأئمة وتعليقاتهم وتصوراتهم بخصوص جملة القضايا المطروحة في الدورة. وفي الختام ألقى السيد الرئيس كلمة توجيهية أكد فيها على أهمية الدور المنوط بالإمام في الإسلام، مبرزا أنه وريث الأنبياء، يجمع الله له الناس ليستمعوا للذكر. وبعد تأكيده على ضرورة النهوض بالمسؤولية الملقاة على الإمام خير قيام، عرج على الإشارة إلى حقيقة مفادها أن الإمام المسلم يجب ألا يقتصر على مخاطبة المسلمين في الديار الأوربية فحسب، بل أن يتعدى ذلك لمخاطبة العالمين اقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي فضل أن يتوجه إلى "الناس"، عموم الناس" أثناء خطبة الوداع، عوض التوجه إلى "المسلمين".

بعد كلمة السيد الرئيس، قام السيد سفير المملكة المغربية بروما، السيد حسن أيوب، بإلقاء كلمة نوه فيها بالجهود التي يبذلها المجلس الأوربي للعلماء المغاربة من أجل جمع شتات المسلمين في ديار الهجرة، وأكد على ضرورة مواصلة عقد مثل هذه اللقاءات، متمنيا للجميع مزيدا من التوفيق، حاثا الجميع على ضرورة تكثيف الجهود من أجل توحيد الصفوف وتقوية الروابط خدمة للصالح العام، صالح الأقلية المسلمة، وصالح المجتمعات الأوربية.

وفي الختام أوصى المشاركون بما يلي:

1 – التأكيد على مواصلة التعمق في فهم الواقع وربطه بفقه التنزيل.

2 – تشجيع مواصلة الحوار مع الآخر على اختلاف مشاربه.

3 – العمل على إشاعة القيم الإنسانية المشتركة.

4 – التعاون مع كل الجهات التي تعمل لصالح المجتمع.

5 – ترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل بين كل مكونات المجتمع.

6 – بث ثقافة التعايش والتسامح مع كل أطياف المجتمع.

ثم جاءت كلمة الرئيس الختامية والتي ركز فيها على مفهوم الإمامة ورسالة الإمام في السياق الأوروبي.

وفي ختام اللقاء تمت قراءة البيان الختامي، وتلاه توزيع شهادات تقديرية على المشاركين في أعمال الدورة.

لنتواصل