واقع اللحم الحلال بين الفقه والقانون: موضوع لقاء تواصلي لجمعية الأئمة بهولندا

الفعاليات المقبلة 2019-12-23
إضافة إلى Calendar

نظمت جمعية الأئمة بهولندا بالتعاون مع اتحاد المساجد المغربية بهولندا يوم الاثنين 9 دجنبر 2019، يوما دراسيا لفائدة الأئمة والخطباء والمرشدات تحت عنوان: واقع اللحم الحلال بين الفقه والقانون. وقد حضر اللقاء حوالي خمسين من الأئمة والمرشدين والمرشدات.

وقد استمع الحاضرون إلى مداخلات كل من:

الشيخ البقالي الخمار رئيس جمعية الأئمة بهولندا، وتناول في كلمته الجانب الشرعي للموضوع.

الأستاذ عبد الكريم برمضان الذي استعرض أهم المحاور التي تضمنها كتابه المسمى ب: (استهلاك اللحم جدل الدين والقانون والأخلاق).

السيد رشيد بال والسيد أحمد البوجوفي عن هيئة التواصل بين بين المسلمين والحكومة CMO، اللذان استعرضا ملحق اتفاقية الذبح دون تخدير وفقا للتشريعات الدينية الإسلامية واليهودية الموقعة مع الحكومة الهولندية بتاريخ 05 يوليوز 2017.

وبعد كلمات المتدخلين، وقراءة الاتفاقية المشار إليها آنفا والتي ترجمت إلى اللغة العربية، وبعد أن تمت مدارسة بنودها، تم الاتفاق على التوصيات التالية:

أولا: ضرورة تفعيل دور جمعية الأئمة بهولندا لتصبح مرجعا دينيا للمسلمين، وخاصة في مجال الإفتاء باعتبارها الجهة الأجدر بالقيام بذلك على المستوى الهولندي، لأجل وضع حد للتسيب الحاصل في إصدار الفتاوى واستيرادها من جهات خارجية ليس لها اطلاع كاف على واقع المسلمين في هولندا.

ثانيا: تفعيل دور الجمعية على المستوى الوطني رهين بتفعيل دور كل إمام في مسجده والحرص على عدم تهميشه، إذ لا بد أن يستشار الإمام وخاصة في الأمور الشرعية التي هي من صميم تخصصه، ومنها مسألة التذكية الشرعية والحلال والحرام بشكل عام.

ثالثا: إن مفهوم الحلال لا يقتصر على طريقة الذبح فقط، بل لا بد من توسيعه ليشمل جودة الطعام ونظافته وصلاحيته التامة للاستهلاك، كما يجب حث الجزارين المسلمين على التزام هدي الإسلام في معاملة الحيوان قبل و أثناء عملية الذبح، بمراعاة الرفق والإحسان والرحمة باعتبارها من أبرز مقاصد التشريع الإسلامي في هذا المجال، لضمان شرطي الطيبة والحلية في اللحم الموجه للاستهلاك، امتثالا لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا). البقرة:168.

رابعا: ثمّن الحاضرون ماجاء في الاتفاقية موضوع اللقاء وخاصة مسألة التخدير بعد الذبح (حسب التفاصيل والشروط المشار إليها في الاتفاقية) وأكدوا على ضرورة توعية المسلمين في هولندا بمضامين الاتفاقية ونشرها على أوسع نطاق والحرص على تطبيقها باعتبار التخدير البعدي أخف بل وأفضل بكثير من التخدير القبلي، وبالنظر إلى ما هو موجود في الساحة وما هو ممكن حسب القوانين في ظل الظروف والتحديات الراهنة.

خامسا: نظرا لكثرة الجهات والهيئات التي أصبحت تصدر شهادات الحلال، ونظرا كذلك لاختلاف معايير هذه الهيئات وتفاوت منسوب ثقة المسلمين بها وحيرة بعضهم فيمن يستحق هذه الثقة، فقد أصبح من اللازم وجود هيئة وطنية تستوفي الشروط الشرعية والعملية وتحظى بثقة عموم المسلمين لتزكي من هذه الهيئات من يستحق التزكية بعد استيفائه الشروط التي ستضعها هذه الهيئة، كما يجب التنبيه على أن جمعية الأئمة بهولندا في الوقت الراهن لا تزكي أي مؤسسة من المؤسسات التي تصدر شهادات الحلال سواء داخل هولندا أو خارجها.

سادسا: وفي أفق تأسيس هذه الهيئة التي يجب أن تسعى للحصول على المصداقية ودعم الأغلبية الساحقة على الأقل، لابد من تنسيق الجهود والتعاون مع ممثلي كل المكونات الإسلامية في هولندا لنؤسس لهذه الهيئة قاعدة وقبولا أوسع لدى المسلمين ولتفادي الاختلافات والتناقضات التي من شأنها أن تفشل المبادرة المرجوة.

سابعا: ولتحقيق هذا الهدف لا بد من الاشتغال على إيجاد معيار موحد للحم الحلال بهولندا، يكون مرجعا مُحكما فيما اختلف فيه من مسائل التذكية الشرعية. وهنا يمكن الاستعانة بالمعايير والفتاوى الموجودة على الساحة كما يمكن الرجوع إلى القرارات والبحوث الصادرة عن المجامع الفقهية من أجل صياغة هذا المعيار.

وختاما ندعو كافة المسلمين والفاعلين في هذا المجال وغيره إلى بذل قصارى جهودهم والعمل سويا من أجل ضمان استهلاك المسلمين للحم الحلال الطيب وهم مطمئنون تمام الاطمئنان إلى أن عملية تسويق المجازر الإسلامية لمختلف أنواع اللحوم الحلال تتم ضمن إطار من الشفافية والضبط القانوني والرقابة الشرعية.

لنتواصل