رئيس الجمهورية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير يهنئ المسلمين بحلول عيد الفطر المبارك

آخر تحديث 2020-05-23

رئيس الجمهورية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير يهنئ المسلمين بحلول عيد الفطر  المبارك

(ترجمة)

الرئيس الاتحادي

برلين في مايو/ أيار 2020

خطاب تهنئة

بمناسبة حلول عيد الفطر عام 1441 ه الموافق 2020 م

أيها المواطنات والمواطنون المسلمون

يطيب لي أن أنقل إليكم أخلص التهاني القلبية بمناسبة ختام شهر رمضان لهذا العام وحلول عيد الفطر، حيث يعتبر تقليدياً من الأعياد الكبيرة والمهمة التي تعمها البهجة والسرور ويتم الاحتفال به مع العائلة والأصدقاء والجيران بعد شهر من التأمل والصيام وأداء الصلوات.

ولكن الأمر يختلف في هذا العام، حيث إن نهاية رمضان تخيم عليها غيوم جائحة كورونا. إن أداء الصلوات بشكل جماعي وتناول الإفطار سويا بعد المغرب والاحتفال ببهجة العيد، كلها أمور لا يمكن القيام بها على الإطلاق، أو على الأقل في أضيق الحدود.

لا شك أن الكثيرين منكم يعتبرونها تجربة قاسية، وتلك التجربة يشارككم فيها المسيحيون واليهود على حد سواء. نعم، إن قانوننا الأساسي يضمن لنا الحق في ممارسة العقيدة بحرية. وبالرغم من ذلك كان من الضروري أن يتم فرض القيود بشكل مؤقت على التجمعات في سبيل حماية الأرواح. وفي هذا السياق أتوجه اليوم بالشكر إليكم جميعاً، أي إلى كل من التزم بتلك القواعد الصارمة وساهم في الوصول إلى أولى خطوات النجاح في محاربة الفيروس! شكراً جزيلاً على حُسن تفهمكم وشكراً جزيلاً على تصرفكم بكل مسؤولية وحكمة!

كما يخيم أيضاً على رمضان هذا العام الاعتداء الإرهابي البشع الذي وقع في مدينة هاناو. لقد وقع الكثير من المسلمين ضحيةً على يد هذا الجاني الذي قد أعمته الكراهية القائمة على العنصرية. وقد صدمني هذا الاعتداء في صميم قلبي. إنه يعتبر بمثابة اعتداء على التعايش السلمي في مجتمعنا وعلى كل القيم التي نتقاسمها في هذا البلد والمتمثلة في الاحترام لكرامة الإنسان والتسامح والتنوع وحرية العقيدة.

إنني أؤكد لكم أنني كرئيس اتحادي أكرس جهودي من أجل التصدي بشكل حاسم كمجتمع واحد لكل شكل من أشكال التحريض القائم على العنصرية. لا يمكن أبداً التسامح مع الكراهية والإقصاء والتعديات العنيفة على المسلمين والاعتداءات على المساجد ولا يمكن أن نسمح لها أن تحدث. هذه مسؤولية تقع على عاتق كل فرد منا. كما أنها مسؤولية الدولة أن تحميكم أنتم.

أتمنى لكم ختاما مبارك لشهر رمضان، كما أتمنى لكم وللجميع أن نستطيع القيام بمراسم الاحتفال معاً في العام المقبل، حيث يعتبر الاحتفال بهذا العيد منذ زمن طويل جزءاً من التعايش في ألمانيا. إنه يعبر عن الممارسة الحية لشعائر العقيدة، كما يعتبر رمزاً لمجتمع سلمي ومتسامح. إنه يجمع بين المسلمين وفي نفس الوقت يجمع بينهم وبين غير المسلمين.

لا يمكننا الاحتفال بشكل مشترك في هذا العام كما هو المعتاد. ولكن يجمعنا الشعور بالسكينة والإيمان الذي يمدنا بالصبر والسلوان والطاقة.

(التوقيع)

فرانك-فالتر شتاينماير

التعليقات

لنتواصل