المجلس يواصل تنظيم دوراته حول "ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي" لفائدة الأئمة والمرشدات

آخر تحديث 2021-10-20

المجلس يواصل تنظيم دوراته حول "ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي" لفائدة الأئمة والمرشدات

المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يواصل تنظيم سلسلة من الدورات حول ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي لفائدة الأئمة والمرشدات :

"دور الإمام في ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي" هو عنوان الدورة العلمية التي نظمها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يوم الخميس 14 أكتوبر 2021 بمدينة بروكسيل

حضر الندوة ما يزيد على أربعين مشاركا ما بين إمام ومرشدة دينية.

انطلقت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم رتلها السيد العياشي البراق إمام مسجد الفتح ببروكسيل، تلتها كلمة رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الأستاذ الطاهر التجكاني الذي نوه بجهود الأئمة وتفانيهم في خدمة الدين الإسلامي بما يتوافق مع السياق الاوروبي، ثم أشار إلى أن الخطاب الديني هو البلاغ الديني الشرعي الموجه للمسلم ولغير المسلم، وهو بهذا اجتهاد من المبلغين، ومن طبيعة الاجتهاد أن يعتوره تقصير وأخطاء لذا فهو بحاجة مستمرة إلى مرافقته بالترشيد والتجديد.

فالتجديد الديني الذي نقصده هو كل ما من شأنه أن يحافظ على جوهر الدين مع امتداده ليشمل طرائق الإبلاغ وأساليبه، مدللا على ذلك بما نلحظه من اختلاف بين اختلاف في الخطاب القرآني بين السياق المكي والسياق المدني.

أما كلمة الأستاذ محمد التجكاني رئيس رابطة الأئمة ببلجيكا فقد أشارت إلى أن الإمام لا يمكن أن يقوم بدوره كاملا إن لم يتمتع كغيره من المواطنين بحقوقه الكاملة التي تؤهله ليكون في مستوى تطلعات المأمومين. غير أن ذلك يقتضي من الإمام قبل أن يكون مرشدا عليه أن يكون راشدا، ومبشرا، وميسرا، وذا خلق رفيع، ثم ملما بواقعه، مستشعرا ثقل المسؤولية التي على كاهله.

ثم أحيلت الكلمة إلى الأستاذ البقالي الخمار عضو المجلس ورئيس جمعية الأئمة بهولندا الذي أشاد بالدور الكبير الذي يقوم به الأئمة رغم ضعف الإمكانات، ومدى تفانيهم في تحمل أعباء الإرشاد الديني داخل المساجد وما يستتبعه ذلك من الصبر على معالجة قضايا الناس الدينية والاجتماعية.

أما الأستاذ محمد الحاجيوي إمام وخطيب مسجد التوبة بمدينة "توبيز" فقد بدأ كلمته بالتعريف بكلمة خطاب التي أحال فيها على مجموعة من الكتاب الغربيين الذين تناولوا المصطلح بالدرس والتحليل ومستشهدا بأقوال جملة من علمائنا الذين أغنوا التراث الديني والإنساني بمعارف ما زالت شاهدة على سمو الحضارة الإسلامية وعبقريتها.

وختم هذه المداخلات الأستاذ عبد الكريم برمضان المدير التنفيذي للمجلس الذي تمثل بآيات من القرآن الكريم ذات صلة بموضوع الدورة، مستنطقا دلالاتها التي تحيلنا في مجملها على حاجة الخطاب الديني للترشيد المستمر كما أكد على ضرورة اعتماد منهج القراءة السياقية للخطاب القرآني وعلى التأويلات الممكنة لمصطلحات لها راهنيتها وحضورها القوي في السياق الأوروبي كمصطلح الرشد ومصطلح الخطاب الديني وكافة التيارات التي تتوزعه.

ثم فسح المجال لانطلاق أشغال الورشات ضمن ثلاث مجموعات ناقشت كل مجموعة محورا خاصا. وقد توجت نقاشات السادة الأئمة والسيدات المرشدات بإلقاء عروض تلخيصية لما تم تداوله في ورشات العمل.

ومنها:

1- واقع الخطاب الإسلامي في أوروبا :

أشار فيه السادة الأئمة والسيدات المرشدات إلى ضرورة تجديد الخطاب الإسلامي بأوروبا، والانفتاح على الطاقات النسوية وإشراك المرأة في كل المجالات الدينية والتربوية، ومحاربة التطرف، من خلال السعي إلى إصلاح الخطاب الإسلامي بما يتناسب ومقتضيات مفهوم المواطنة.

2- سبل النهوض بالخطاب الإسلامي في أوروبا: قضايا تجديدية:

تم التأكيد خلال مناقشة هذا المحور على ضرورة توسيع مدارك الإمام من خلال الانفتاح على علوم العصر وتوظيف وسائل الاتصال الحديثة، و على وجوب تحلي الخطاب الديني بالموضوعية والتجرد في تناول قضايا الناس وأحوالهم.

3- مآلات ترشيد الخطاب الإسلامي في أوروبا:

ركزت الورشة التي تناولت هذا المحور على ضرورة الحفاظ على الأمن الروحي لعامة الناس في مجتمع متعدد الثقافات والأديان، وضرورة الإصلاح على مستوى التدين، وعلى وجوب إعادة تشكيل المفاهيم الدينية لدى المسلم بما يتوافق مع القيم الكونية الكبرى.

التعليقات

لنتواصل