إسبانيا : أئمة ومرشدات يناقشون موضوع: ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي

آخر تحديث 2022-03-30

إسبانيا : أئمة ومرشدات يناقشون موضوع: ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي


"دور الإمام في ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي" هو عنوان الدورة العلمية التي نظمها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يوم الثلاثاء 22 مارس 2022 بمدينة مدريد بالتعاون مع مركز الثقافي الإسلامي -الأمة بمدينة فوينلابرادا -مدريد- إسبانيا.

حضر الندوة ما يزيد على 100 مشارك ما بين إمام ومرشدة .

انطلقت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم أعقبتها كلمة ترحيبية ألقاها إمام مسجد الأمة باسم المركز عبر فيها عن امتنانه وشكره للمنظمين وللمشاركين.

ثم تدخل الأستاذ الرحموني مصطفى عضو المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة بكلمة ألقاها باسم أئمةومرشدات إسبانيا نوه فيها بمجهودات المجلس وتجاوب الأئمة مع ما ينظمه من أنشطة على المستوى الأوروبي.

تناول الكلمة بعدها رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الأستاذ الطاهر التجكاني الذي نوه بالدور الذي يضطلع به الإمام في خدمة الدين الإسلامي بما يتوافق مع السياق الأوروبي، باعتبار ذلك اجتهادا بشريا قد يطاله بعض التقصير و الخطـأ، لذا فهو بحاجة مستمرة إلى مرافقة وترشيد .

فالاختلاف في الخطاب القرآني بين المكي والمدني مرجعه اختلاف السياقات المتعلقة بأسباب النزول، فبيئة المدينة ليست هي بيئة مكة،وظروف المدينة بتعددها الثقافي ليس كظروف مكة.من هنا يمكن اعتبار التدين شيئا تمليه علينا البيئة الثقافية على عكس الدين الذي هو أمر ثابت علوي لا يشوبه تغيير ولا تحويل .

ثم أحيلت الكلمة إلى الأستاذ البقالي الخمار عضو المجلس ورئيس جمعية الأئمة بهولندا الذي أشاد بالدور الكبير الذي يقوم به الأئمة رغم ضعف الإمكانات، ومدى تفانيهم فيتحمل أعباء الإرشاد الديني داخل المساجد وما يستتبعه ذلك من الصبر على معالجة قضايا الناس الدينية والاجتماعية. وضرب أمثلة حية من واقع الأئمة ومعاناتهم في وظيفتهم التي تتطلب الصبر والمثابرة.

أما مداخلة الأستاذ عبد الكريم برمضان المدير التنفيذي بالمجلس فقد ركز فيها على التفاعل الإيجابي بين الإمام والسياق الأوروبي و على الأدوات الإجرائية التي ينبغي للإمام أن يتسلح بها ليخوض غمار تجربة الإمامة في سياق مختلف، مستنطقا دلالات بعض الآيات التي تحيلنا في مجملها على حاجة الخطاب الديني للترشيد المستمر.

وختم هذه المداخلات الدكتور مصطفى المرابط مستشار بمجلس الجالية المغربية بالخارج وأستاذ التعليم العالي الذي أكد على ضرورة اعتماد منهج القراءة السياقية للخطاب القرآني وعلى التأويلات الممكنة لمصطلحات لها راهنيتها وحضورها القوي في السياق الأوروبي كمصطلح السياق الأوروبي، ومصطلح الرشد ومصطلح الخطاب.

ثم فسح المجال لانطلاق أشغال الورشات ضمن ثلاث مجموعات، ناقشت كل مجموعة محورا خاصا. وقد توجت نقاشات السادة الأئمة والسيدات المرشدات بإلقاء عروض تلخيصية لما تم تداوله في ورشات العمل.

ومنها:

1- واقع الخطاب الإسلامي في أوروبا :

أشار فيه السادة الأئمة والسيدات المرشدات إلى ضرورة تجديد الخطاب الإسلامي بأوروبا، والانفتاح على كل الطاقات الممكنة ومحاربة التطرف، من خلال السعي إلى ترشيد الخطاب الإسلامي بما يتناسب والسياق الأوروبي.

2- سبل النهوض بالخطاب الإسلامي في أوروبا: قضايا تجديدية:

تم التأكيد خلال مناقشة هذا المحور على ضرورة توسيع مدارك الإمام و على وجوب تحلي الخطاب الديني بالموضوعية والتجرد في تناول قضايا الناس وأحوالهم.

3- مآلات ترشيد الخطاب الإسلامي في أوروبا:

ركزت الورشة التي تناولت هذا المحور على ضرورة ترشيد الخطاب على مستوى التدين،وعلى وجوب إعادة تشكيل المفاهيم الدينية لدى الإمام بما يتناسب وراهنية القضايا ووتحديات السياق.

التعليقات

لنتواصل