أئمة ومرشدات بإيطاليا يتدارسون موضوع دور الإمام في ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي

آخر تحديث 2022-05-30

أئمة ومرشدات بإيطاليا يتدارسون موضوع دور الإمام في ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي

تأتي فعاليات دورة "دور الإمام في ترشيد الخطاب الديني في السياق الأوروبي"

التي نظمها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة بالتعاون مع الكنفدرالية الإسلامية الإيطالية بمدينة بولونيا بإيطاليا يوم الأحد 29 ماي 2022

خدمة للجالية المغربية المقيمة بالديار الإيطالية وتعزيزاً لأمنها الروحي وانسجاما مع مهام المجلس ودوره الريادي في التواصل معها وملامسة قضاياها الدينية والروحية.


حضر الدورة أكثر من 120 مشاركا قدموا من مختلف المدن الإيطالية منهم

1ـ أئمة ووعاظ بمساجد ومراكز إسلامية

2ـ خطباء الجمعة

3ـ مرشدات دينيات

4- مسؤولو مؤسسات دينية

5- مسؤولو جمعيات ثقافية

4ـ ضيوف من جنسيات عربية


انطلقت أشغال الدورة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم أعقبتها كلمة ترحيبية ألقاها رئيس الكنفدرالية الإسلامية الإيطالية الأستاذ مصطفى الحجراوي الذي رحب فيها بالضيوف المشاركين، معبرا عن امتنانه وشكره للمنظمين ولكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء العلمي الهام.


ثم تناول الكلمة سعادة القنصل العام للملكة المغربية بمدينة بولونيا السيد سعيد جزواني الذي رحب بالدعوة الكريمة التي وجهت له لحضور هذا اللقاء مع تقديم الشكر للقائمين على تنظيم هذه الدورة، ومنوها بموضوعها كما لم يفته الإشادة بالمجهودات التي يقوم بها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الذي لا يدخر جهدا في توجيه مغاربة العالم وإسداء النصح لهم بما ينسجم مع ما يدعو إليه ديننا الحنيف من اعتدال ووسطية، مستحضرا السياسة المولوية الرشيدة لأمير المؤمنين محمد السادس حفظه الله في ترشيد الحقل الديني داخل المغرب وخارجه بما يتوافق مع الثوابت المغربية.


تناول الكلمة بعده رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الأستاذ الطاهر التجكاني الذي أشاد بالمجهودات التي يقوم به الإمام وبتضحياته في سبيل خدمة دين الإسلام بما يتوافق مع السياق الأوروبي، معتبرا الخطاب الإسلامي اجتهادا بشريا قد يطاله بعض التقصير و الخطـأ، لذا فهو بحاجة مستمرة إلى مرافقة وترشيد .فالاختلاف في بيان الخطاب الديني يحتمه اختلاف السياقات الثقافية والاجتماعية، مستشهدا بالقول أن الاختلاف الحاصل بين المكي والمدني في أسباب النزول مرده إلى اختلاف السياقات المتعلقة بالأحداث والبيئة والزمان والمكان، ومن هنا يمكن التمييز بين ما نسميه بالتدين الذي يتعلق بتنزيل مقتضيات الدين في السياقات المختلفة وبين الدين الذي هو أمر إلهي ثابت وعلوي لا يشوبه تغيير ولا تحويل


ثم أحيلت الكلمة إلى الأستاذ البقالي الخمار عضو المجلس ورئيس جمعية الأئمة بهولندا الذي ثمن الدور الكبير الذي يقوم به الأئمة رغم ضعف الإمكانات، ومدى تفانيهم في تحمل أعباء الإرشاد الديني داخل المساجد وما يستتبع ذلك من الصبر على معالجة قضايا الناس الدينية والاجتماعية، مستحضرا بعض الضوابط التي ينبغي أن يتقيد بها الإمام من أجل إنجاح مهمته كالحكمة في تبليغ الخطاب ومراعاة أحوال الناس والتقرب إلى القلوب عبر مخاطبة العقول مراعيا في كل هذا السياقات الاجتماعية والثقافية.


أما مداخلة الأستاذ عبد الكريم برمضان المدير التنفيذي بالمجلس فقد ركز فيها على التفاعل الإيجابي بين الإمام والسياق الأوروبي وعلى الأدوات الإجرائية التي ينبغي للإمام أن يتسلح بها ليخوض غمار تجربة الإمامة في سياق مختلف، مستنطقا دلالات بعض الآيات التي تحيلنا في مجملها على حاجة الخطاب الديني للترشيد المستمر.


وختم هذه المداخلات الدكتور مصطفى المرابط المستشار بمجلس الجالية المغربية بالخارج وأستاذ التعليم العالي والذي أكد على ضرورة اعتماد منهج القراءة السياقية للخطاب القرآني وعلى التأويلات الممكنة لمصطلحات لها راهنيتها وحضورها القوي في السياق الأوروبي كمصطلح السياق، ومصطلح الرشد ومصطلح الخطاب.

أعقبت مداخلات السادة المؤطرين تدخلات المشاركين باستفسارات وتعقيبات أغنت موضوع الدورة.

وفي الأخير فسح المجال لانطلاق أشغال الورشات التي قسمت ضمن مجموعات، ناقشت كل واحدة منها محورا خاصا تمثل في:

واقع الخطاب الإسلامي في أوروبا :

سبل النهوض بالخطاب الإسلامي في أوروبا: قضايا تجديدية:

مآلات ترشيد الخطاب الإسلامي في أوروبا:

وقد توجت نقاشات السادة الأئمة والسيدات المرشدات بإلقاء عروض تلخيصية لما تم تداوله في ورشات العمل.

ختم اللقاء برفع أكف الضراعة والدعاء لأمير المؤمنين بالحفظ والنصر والتمكين وبأن يعم الأمن والسلام سائر البلاد والعباد.

التعليقات

لنتواصل