حكم إلقاء خطبة الجمعة بغير العربية محاولة تأصيلية

الأصدار : الطبعة الأولى 1433 هـ / 2012 م
دار النشر : منشورات المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة
تحميل :

الكاتب : الأستاذ أحمد بن علي الهبطي الغماري عضو المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة

فإن من أولويات الكتابة الفقهية، -وبخاصة في بلاد الغرب- تقديم المسائل الواقعة على المسائل المتوقَّعة، وتقديم فقه
 الجماعات على فقه الأفراد؛ لأن  الحاجة إلى ذلك أشد، والمصلحة في ذلك أكمل وأشمل؛ فضلا عن أن من شعائر ديننا الحنيف الدعوةَ إلى التكتل والتطاوع، ونبذ التفرق والتنازع،  ولا سيما إذا تعلق الأمر بأعظم قضية بإجماع، وخيرِ موضوع بإطلاق[1]- بعد الشهادتين-  ألا وهو الصلاة ! وبالأخص صلاة الجمعة، التي هي عيد المومنين، وزاد المتقين،  ومجْلَى رحمة رب العالمين[2] !. ولولا  الجمعة لضاع التديُّن جملة وتفصيلا، ولنسي المسلمون في هذه البلاد أنهم مسلمون ! فليس من المعقول إذن أن تتحول صلاة الجمعة إلى "صلاة فرقة" ! وأن يُكدر صفوها بحزازات وخلافات لا تكاد تنتهي حول موضوع  ترجمة الخطبة، ما بين متعنِّت ومتسيِّب، ومُفْرط ومُفرِّط..، أو أن يُحرم كثير من الناطقين بغير العربية من فوائد الخطبة ومقاصدها؛ بسبب الجمود على فتاوى ومنقولات، لا تعبأ بمقاصد الأقوال، وروح  الأعمال، ولا تراعي أحوال الناس في العاجل والآجل، والضعف والتمكين.