المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يجمع أئمة اسكندنافيا وألمانيا في لقاءين علميين لمناقشة موضوع القيم

24 أكتوبر 2018
 
Share |

احتضنت كل من العاصمة السويدية استوكهولم ومدينة فرانكفورت الألمانية وقائع دورتين علميتين لفائدة الأئمة والمرشدات حول موضوع "دور الإمام في نشر ثقافة القيم المشتركة بين الناس"، في الفترة الممتدة من 20 إلى 22 أكتوبر 2018.

وقد تميزت الدورتان بمشاركة حوالي مائتي إمام من أصول عربية وإسلامية مختلفة كمصر والسودان والصومال والجزائر وإيريتريا وسوريا وتونس والسعودية فضلا عن الأئمة المغاربة، قدموا من مدن مختلفة بالدنمارك والسويد والنرويج وألمانيا، مما أضفى على اللقاءين بعدا أوروبيا، خاصة وأن النموذج المغربي في التدين أصبح يتبوأ مكانة مميزة في أوساط الجاليات المسلمة في أوروبا ويحظى باهتمام كبير من قبل مختلف الفاعلين الدينيين.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار مواصلة المجلس لجهوده في تأهيل الأئمة ليكونوا على مستوى أداء رسالتهم في السياق الأوروبي بما يخدم قيم العيش المشترك، ووعيا منه بانفتاح النموذج المغربي في التدين وقابليته للتفاعل مع القيم الأوروبية وقدرته على المساهمة في بناء الحضارة الإنسانية.    

وقد أطر الدورة كل من الأستاذ الطاهر التجكاني رئيس المجلس، الذي عالج موضوع القيم بخبرة العالم المطلع على الواقع الأوروبي وسياقاته، مبينا للسادة الأئمة وجوب جعل خطاباتهم الدينية جسورا للتواصل والتعارف ونشر قيم التسامح بين الناس.

 الأستاذ البقالي الخمار عضو المجلس ركز على موضوع القيم من خلال المرجعية القرآنية التي تؤسس للقيم الإنسانية في بعدها الكوني كقيمة الحق والعدل والأخوة.

 الدكتور مصطفى المرابط رئيس مركز مغارب بالرباط، تمحورت كلمته حول وظيفة الإمام الأخلاقية بدعوة الأئمة إلى توظيف القيم الإسلامية لإضفاء جمالية أكثر على المجتمع الأوروبي.

الأستاذ عبد الكريم برمضان باحث من المجلس، تحدث عن القيم المشتركة في عالم متحول موضحا للسادة الأئمة أهم القضايا الشائكة التي ينبغي على الإمام تجاوز ها من خلال معالجتها انطلاقا من القيم الإسلامية الإنسانية.

وقد حرص المنظمون للدورتين على تخصيص وقت أكبر لمناقشة موضوع القيم ضمن ورشات عمل، من خلال أربعة محاور كبرى وهي:

-  كيف يتسنى للمسلمين أن يجعلوا من قيمهم الإسلامية قيما عالمية؟

-  سبل نجاح الإمام في نشر القيم المشتركة في مجتمع متعدد الثقافات.

- قيمنا الإسلامية الثقافي والديني.

-  القيم المشتركة واختلاف زوايا النظر.

وقد أجمع كافة المشاركين في الدورتين على ضرورة عقد مزيد من هذه اللقاءات لتحسيس الإمام بنبل رسالته ومدى عظم المسؤولية التي يتحملها في مجتمع متعدد الثقافات.

وتجدر الإشارة إلى حضور سفيرة المغرب بالسويد السيدة أمينة بوعياش في الجلسة الافتتاحية لدورة السويد والتي أكدت على ريادة التجربة المغربية في مجال تدبير الشأن الديني.