الثقافة الإسلامية في زمن الثقافة الرقمية: فرص وتحديات

2 فبراير 2018
 
Share |

 

ينظم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، بالتعاون مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، لقاء علميا تواصليا بتاريخ 3و4 فبراير 2018  بمدينة فرانكفورت ، تحت عنوان:

الثقافة الإسلامية في زمن الثقافة الرقمية: فرص وتحديات

كما لا يخفى، إن الثقافة الرقمية أصبحت واقعا لا يرتفع، حيث بسطت نفوذها على جميع الثقافات وألقت بظلالها على جميع مناحي الحياة، فصارت تشكل وعي الإنسان بذاته وبمحيطه، كما صارت توجه سلوك الفرد والجماعة. وبهذا فقد أصبحت تجابه الإنسان، مطلق الإنسان بتحديات جديدة لا قبل له بها، كما أصبحت كذلك تمنحه فرصا جديدة لتوسيع مداركه وتحقيق ذاته في الكون.

ولا شك أن للثقافة الرقمية تأثيرا كبيرا على الثقافة الإسلامية بوجه خاص؛ فقد أصبح المسلمون يتوسلون بوسائلها في حياتهم الخاصة والعامة، بل حتى في شؤونهم الدينية والروحية، بحيث لم يعد من الممكن تصور الاغتناء عن هذه الوسائل في نشر المبادئ والقيم والحث على الأخلاق. ولعله من نافلة القول أن المسلمين في زمن الثقافة الرقمية يجابهون بتحديات كثيرة، منها ما هو مشترك بينهم وبين غيرهم، ومنها ما هو خاص بهم. كما أن هذه الثقافة تمنحهم فرصا عظيمة للانخراط في روح العصر وتحقيق ذواتهم في سياق كوني أرحب. ويأتي على رأس الفرص التي تسنح للمسلمين اليوم، في الزمن الرقمي، فرصة ربط ذواتهم بثقافة آبائهم وأجدادهم، ربطا يكون مصدر قوة واغتناء، لا مصدر ضعف وافتقار.