أطر مغربية في ألمانيا تناقش فرص ومخاطر الثقافة الرقمية

 
Share |

نطلقت يوم السبت 3 فبراير 2018، بمدينة فرانكفورت الألمانية أشغال اللقاء الذي نظمه المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، بالتعاون مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، تحت عنوان: الثقافة الإسلامية في زمن الثقافة الرقمية: الفرص والتحديات.
في كلمته الافتتاحية لهذا اللقاء الذي حضره أكثر من ستين إطارا من الأطر المغربية البارزة في شتى المجالات البحثية والعلمية والاقتصادية، قدم الميلود لحسيني، عضو المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، نبذة عن المجلس وطبيعة الأنشطة التي يقوم بها، قبل أن يعرج على محور اللقاء وأهميته في تحسيس الأجيال الصاعدة بفرص الثقافة الرقمية الجديدة ومخاطرها على مستقبل الثقافة الإسلامية وكذا مستقبل التعايش بين المسلمين وغيرهم في السياق الأوروبي.

من جهته قدم الكاتب العام للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، خالد حاجي، أرضية للتعريف بموضوع الثقافة الإسلامية وعلاقته بالثقافة الرقمية، قبل أن يفتح باب النقاش والتبادل مع الأطر المشاركة في اللقاء.

وفي الجلسة المسائية، ألقى الدكتور مصطفى المرابط محاضرة حول سبل الاستفادة من وسائل التواصلية الجديدة لتفكيك الصور النمطية التي تحول دون التعارف بين المسلمين وباقي مكونات المجتمع في السياق الأوروبي، منبها إلى مخاطر الأفكار المغلوطة التي تساهم في تشنج العلاقة بين الذات والغير وتقوض أسس التعايش.
وقد عرف اللقاء نقاشا تفاعليا بين كافة الحاضرين حيث تم التطرق إلى الفرص التي تتيحها الثقافة الرقمية ركزت المداخلات على إمكانية الاستفادة من الفضاءات الافتراضية الجديدة لتجسير الهوة بين الانتماءين، الانتماء للوطن الأصل ولثقافته، ثم الانتماء لبلد الإقامة بما يقتضيه ذلك من تفاعل إيجابي مع مختلف مكوناته الثقافية والدينية وغيرها.


كما ركز المشاركون على ضرورة استثمار الثقافة الرقمية الجديدة لنقل المهارات والخبرات التي راكموها في عالمهم الجديد إلى وطنهم الأصلي؛ وبخصوص التحديات، فقد نبهت جل المداخلات إلى "مخاطر الوعظ الرقمي الجديد، سواء في مجال الدين أو العلوم والبحث وغيرها من المجالات، حيث أصبح من المستحيل التمييز بين الحق والباطل، أو الصحيح والخطأ فيما يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي من محتويات ومضامين لا تفيد في البناء والتشيد والتوعية والتثقيف، بقدر ما تساهم في الهدم والتخريب للمرجعيات القائمة الضامنة للتعايش".
وفي اليوم الثاني، أعطيت الفرصة للمشاركين في اللقاء كي يقدموا، كل من منطلق تخصصه وتجربته، تصوراتهم الخاصة عن سبل الاستفادة مما تتيحه الثقافة الرقمية الجديدة من إمكانات، وكذا عن سبل التعاون مع المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة ومجلس الجالية المغربية بالخارج لأجل بلورة مشاريع عملية من شأنها أن تساهم في ترشيد الثقافة الإسلامية ترشيدا ينفع مجتمعاتهم الأصلية والمجتمعات التي تحتضنهم.


واختتمت أشغال الملتقى بكلمتي كل من الكاتب العام للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، الدكتور خالد حاجي، وكذا ممثل مجلس الجالية المغربية بالخارج، الدكتور مصطفى المرابط، وقد أكدا، كل من جانبه، على حرص المؤسستين اللتين ينتميان إليهما على مواصلة الجهد لتفعيل التوصيات والمقترحات التي تقدم بها السادة والسيدات المشاركون في اللقاء التواصلي العلمي.