أضرار المخدرات بين الطب والدين

 
Share |

 بالتعاون مع مسجد المسلمين بمدينة أنفرس البلجيكية نظم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة ندوة علمية في موضوع: أضرار المخدرات بين الطب والدين، وذلك مساء يوم السبت 17 نونبر 2017.

أطر الندوة كل من رئيس المجلس الأوربي للعلماء المغاربة الأستاذ الطاهر التجكاني، وعضو المجلس الأستاذ الخمار البقالي، والدكتور العربي زهير طبيب الأسرة بمدينة أنفرس، وتولى الأستاذ حسن الشعيبي عضو بلجنة المسجد تنسيق فقرات الندوة.

افتتح الندوة إمام المسجد السيد كرم بدوي مرحبا بالحضور ومذكرا بأهمية الموضوع. بعدها تعرض الأستاذ الخمار البقالي لبيان حكم استعمال المخدرات وترويجها في الفقه الإسلامي، من خلال استعراض أضرار المخدرات على النفس والغير، وما تسببه من هدر للمال الخاص والعام، مما يتنافى مع مقاصد الشرع الحكيم، مستشهدا بأدلة من نصوص الكتاب والسنة، وبعض الأمثلة من الواقع المعيش.

عقب ذلك أوضح الدكتور العربي زهير الفرق بين الإدمان الذي يعتبره الطب مرضا نفسيا مزمنا، يتمثل في فقدان السيطرة على النفس، والاستعمال الذي لا يصل حد الإدمان. مبينا بعض العوامل والدوافع التي تؤدي لاستعمال المخدرات ثم الإدمان عليها، ومعرفا في مداخلته ببعض أنواع المخدرات والأعراض التي تظهر على مستعمليها وكذا الأضرار والأمراض التي تسببها، مستعينا في توضيح ذلك ببعض الأمثلة.

 أما الأستاذ الطاهر التجكاني فتعرض في مداخلته لتاريخ ظهور المخدرات والأسباب التي أدت الى ذلك، مستعرضا أراء الفقهاء المتقدمين وإجماعهم على حرمتها، مبرزا في الوقت نفسه الغاية من تحريم كافة المحرمات في الشرع الحكيم، والتي لخصها في مراعاة مصالح الناس في المعاش والمعاد، مضيفا أن الله كرم الإنسان بالعقل والعلم، بينما استعمال المخدرات يضر بعقل الإنسان ويحط من كرامته.

وفي ختام الندوة رفعت أكف الضراعة الباري جل وعلى بأن يحفظ البلاد والعباد من كافة الأخطار والأضرار.